سميح دغيم
60
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الهندي يقع على كل منسوب إلى الهند وأما المهنّد فهو سيف منسوب إلى الهند ، فيصحّ أن يقال عبد هندي وتمر هندي ، ولا يصحّ أن يقال مهنّد وكذا الأبلق . ( مفا 29 ، 44 ، 20 ) أسماء مصرّفة - ( الأسماء ) المصرّفة : هي الأسماء التي تفيد في الذوات المدلول بها معاني تتميّز بها الذوات . وهي الأسماء المشتقّة . كقولنا : عالم وقادر . وقولنا مصرّفة معناه : ما يصحّ أن يدخله التصريف بالماضي والمستقبل والحال ، وما ينوب منابه ، كقائم وضارب . ( ك ، 32 ، 24 ) أسماء مضمرة - اعلم أنّ الأسماء المضمرة ثلاثة : أنا ، وأنت ، وهو ، وأعرف الأقسام الثلاثة قولنا « أنا » لأنّ هذا اللفظ لفظ يشير به كل أحد إلى نفسه ، وأعرف المعارف عند كل أحد نفسه ، وأوسط هذه الأقسام قولنا « أنت » لأنّ هذا خطاب للغير بشرط كونه حاضرا ، فلأجل كونه خطابا للغير يكون دون قوله أنا ، ولأجل أنّ الشرط فيه كون ذلك المخاطب حاضرا يكون أعلى من قوله « هو » ، فثبت أنّ أعلى الأقسام هو قوله « أنا » وأوسطها « أنت » وأدناها « هو » . ( مفا 1 ، 145 ، 14 ) إشارة - الإشارة ليست إلا البرهان المبطل للرأي الباطل المسمّى بالوهم ، وإقامة البرهان على إبطال الشيء متأخّرة لا محالة عن تصوّر ذلك الشيء ، فلا جرم كان ذكر الوهم مقدّما على ذكر الإشارة . ( ش 1 ، 7 ، 23 ) - الإشارة تفيد تعيّن المشار إليه بشرط أن لا يحضر هناك شيء سوى ذلك الواحد ، فأمّا إن حضر هناك شيئان لم تكن الإشارة وحدها كافية في التعيين ، والمقرّبون لا يحضر في عقولهم وأرواحهم موجود آخر سوى الأحد الحق لذاته ، لأنّ واجب الوجود لذاته ، والممكن لذاته ، معلوم في نفسه . ( لو ، 111 ، 7 ) اشتغال بالاستغفار - اعلم أنّ اللّه تعالى قدّم الأمر بمعرفة التوحيد على الأمر بالاستغفار ، والسبب فيه : أنّ معرفة التوحيد إشارة إلى علم الأصول ، والاشتغال بالاستغفار إشارة إلى علم الفروع ، والأصل يجب تقديمه على الفرع ، فإنّه ما لم يعلم وجود الصانع امتنع القيام بطاعته وخدمته . وهذه الدقيقة معتبرة في آيات كثيرة . ( أسر ، 20 ، 6 ) اشتقاق - اعلم أنّ أكمل الطرق في تعريف مدلولات الألفاظ هو طريقة الاشتقاق ، ثم أن الاشتقاق على نوعين : الاشتقاق الأصغر ، والاشتقاق الأكبر . أما الاشتقاق الأصغر فمثل اشتقاق صيغة الماضي والمستقبل من المصدر ، ومثل اشتقاق اسم الفاعل واسم المفعول وغيرهما منه ، وأما الاشتقاق الأكبر فهو أن الكلمة إذا كانت مركّبة من الحروف كانت قابلة للانقلابات لا محالة . ( مفا 1 ، 13 ، 23 ) - في الاشتقاق : وهو أن تجيء بألفاظ يجمعها